
حقيقة ما زلت مبهورا من أثر حضوري لحفل افتتاح مركز المقرن للخدمات الصحفية والإعلامية بأم درمان الذي أسسه الدكتور عمار زكريا بالقاهرة بعد اندلاع الحرب بأيام معدودة وفترة وجيزة، ويمكننا أن نقول بأنه قد ولد بأسنانه وسار في درب التطور وحقق أهدافا بالتنوع والانتشار والتواصل والاستمرارية والابتكار ، والحضور النوعي والكمي الذي ضاق به مكان الحفل دليل على مكانة دكتور عمار في قلوب الجميع وعلاقاته الوطيدة والممتدة معهم.
وسعدت أيضا بعرفان الدكتور عمار زكريا خلال كلمته في الحفل لكل من وقف معه ودعمه في تأسيس مركز المقرن للخدمات الصحفية والإعلامية بالقاهرة وعدد بعضهم وهم من فطاحلة العمل الصحفي في السودان ومصر بعد أن خلق بينهم أسباب تلاقي طيب وجعل من مركزه قبلة لهم انصهروا فيه كأخوة متحابين جمعهم النيل قبل أن تضمهم الثقافة والعمل الأعلامي المتعدد ، فكانت منتوجات هذا المركز ناجحة بدواعي هذا التاريخ والتعاون والأمة الواحدة.
ومن أفضل بنات أفكار القائمين على أمر مركز المقرن للخدمات الصحفية والإعلامية هي تنفيذهم لإصدارة المقرن الصحفية الإخبارية الإلكترونية الأسبوعية التي كان لي شرف الكتابة فيها ببعض الأعداد، وكم اغبطت أن يتولى رئاسة تحريرها الأستاذ عبود عبدالرحيم الذي التقيته كثيرا بصحيفة أخبار اليوم ونشر عدد من الأعمال فيها وقد وضع اللبنات الأولى لمجلة المقرن وأساسها المتين الذي نشأت عليه، وهو الآن قد انتقل لصحيفة أخرى بجمهورية مصر العربية.
وسيكون هنالك احتفالا ضخما يوم غد السبت العاشر من شهر أكتوبر الحالي بمناسبة مرور ثلاثة أعوام من صدور صحيفة المقرن وذلك بفندق كانون بالعمارات شارع ١٥ ، وهو بمثابة استقبال رائع للأستاذة داليا إلياس التي ستتولى رئاسة تحريرها بعد عودة مركز المقرن للخدمات الصحفية والإعلامية للسودان وهو الذي تصدر منه هذه الصحيفة التي تحمل اسمه، ونسبة للامكانات المهولة للأستاذة داليا إلياس في العمل الصحفي والخبرات المعتقة التي تتحلى بها نثق تماما بأنها ستحافظ على المكانة العالية التي وصلتها صحيفة المقرن وتطور من نمطها إلى أجمل حال وأنضر وضع، وقد التقيتها لأول مرة بمكتب الأستاذ مزمل أبوالقاسم بصحيفة اليوم التالي وتتابعت لقاءاتي معها أثناء ترددي على هذه الصحيفة العملاقة.
وانتقال مركز المقرن للخدمات الصحفية والإعلامية للسودان يجعل الدكتور عمار زكريا يخوض تجربة أخرى وجديرة بالاهتمام في لم شمل الصحفيين والصحفيات السودانيين بعد أن أعلن لهم فتح أبواب المركز لهم بمختلف الخدمات التي يقدمها لهم مجانا وعلى رأسها(الانترنت) ، ونقول إن هذا بمثابة بعث جديد للعمل الصحفي والإعلامي بالسودان، فهنيئا للصحفيين بهذا الصرح وقد لمست منهم حبا جارفا ومودة خاصة مع الدكتور عمار زكريا متعدد المواهب.
وقد التقط القفاز بفرح غامر الأستاذ الطيب سعد الدين وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم وأعلن أنه سيكون هنالك منتدى ثقافي دوري داخل مركز المقرن للخدمات الصحفية والإعلامية يتناول شتى دروب الثقافة ومواضيع الإبداع بمشاركة الفنانين والشعراء والدراميين وغيرهم متفائلا بوجوده داخل العاصمة الوطنية مدينة الفن والجمال والثقافة والزعامة أم درمان ذات التاريخ العريق في هذه المجالات المختلفة.
ختاما أقول إن الدكتور عمار زكريا قد أضحى مفخرة للمعلمين والمعلمات أمام التنفيذيين والإعلاميين والصحفيين وغيرهم بما يمتلكه من قدرات إبداعية لا تمل بالابتكار ومستحسنة ومؤثرة في كل المجالات، وهو صاحب عطاء ثر وبصمة واضحة وملموسة في كل المجالات والمواقع التي شغلها، نسأل الله له مزيدا من التقدم في سلم المجد وأن يسدد خطاه ويوفق نواياه وهو يسهم في جوانب التعافي والاستقرار للوطن في مجالات العمل الصحفي والإعلامي.



